حسن عيسى الحكيم
6
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
في بعض النوادي الأدبية في النجف ، فأنشأ الشيخ جعفر مجيبا على الفور قائلا « 1 » : أن ابن يحيى وان فات الورى شرفا * وحاز ما حاز من علم ومن أدب لكنه أن قيس بي يوما تلوت له * وفي الحمية معنى ليس في العنب وقد أمتاز شعر الشيخ إبراهيم العاملي الطيبي بالنكتة البديعة والمضامين التاريخية ، وكانت له اليد الطولى في التخميس ، فقد خمس " رائية أبي فراس الحمداني " في الفخر ، وميميته في مدح آل البيت عليهم السلام ، ولاميته المرفوعة التي قالها في الأسر ، وخمس عينية ابن زريق البغدادي ، وكافية السيد الرضي المكسورة ، وزاد عليها مخمسا وجعلها في مدح النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، ورائية ابن منير المعروفة بالتترية ، وقام بتخميس أكثر المشهور من غرر شعر الشريف الرضي ، وديوان أبي فراس الحمداني ، ونظم محبوكات عارض بها ارتقيات صفي الدين الحلي « 2 » . وقد أمتاز شعر الشيخ إبراهيم العاملي بقوة الأسلوب والديباجة وحسن الانسجام ، كما أنه أمتاز بشاعرية مطواعة ومقدرة على النظم لا يجارى ، صقلتها معارضاته لقصائد المشاهير ، وولعه بتخميس الروائع في أدب السابقين « 3 » . ويقول الشيخ محبوبة : " كان مجيدا محسنا في أكثر شعره فيه من النمط العالي ، يتفوق بروحه الشعرية وملائمة أسلوبه لروح العصر الذي نشأ فيه وإكثاره وإجادته مما كاد أن ينفرد بذلك بين شعراء جبل عامل والعراق ، وبرع في التخميس براعة بذّ بها الأوائل والأواخر من ضربوا بهذا الفن ، وعمد إلى أكثر القصائد الطوال فخمسها « 4 » . ومن قصيدة له في مدح الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام « 5 » :
--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 17 - 18 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 1 ، 2 ، شبر : أدب الطف 6 / 58 . ( 3 ) محمد كاظم مكي : الحركة الفكرية والأدبية في جبل عامل ص 172 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 547 . ( 5 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 23 .